الثاني: عمل لا إخلاص فيه و لا اقتداء.
الثالث: مال لا يُنفق منه, فلا يستمتع به جامعُه في الدنيا و لا يُقدّمه أمامه إلى الآخرة.
الرابع: و قلب فارغ من محبة الله و الشّوق إليه و الأنس به.
الخامس: و بدن مُعطّل من طاعته و خدمته.
السادس: و محبة لا تتقيد برضاء المحبوب وامتثال أوامره.
السابع: ووقت معطل عن استدراك فارط أو اغتنام بر و قربة.
الثامن: وفكر يجول فيما لا ينفع.
التاسع: و خدمة من لا تقربك خدمته إلى الله ولا تعود عليك بصلاح دنياك.
العاشر: و خوفك ورجاؤك لمن ناصيته بيد الله و هو أسير في قبضته, ولا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا.
وأعظم هذه الإضاعات إضاعتان وهما أصل كل إضاعة: إضاعة القلب و إضاعة الوقت. فإضاعة القلب من إيثار الدنيا على الآخرة, وإضاعة الوقت من طول الأمل. فا اجتمع الفساد كله في اتباع الهوى و طول الأمل, وصلاح كله في اتباع الهدى والاستعداد للقاء.
والله المستعان. العجب ممن تعرض له حاجة فيصرف رغبته وهمته فيها إلى الله ليقضيها له,
ولا يتصدى للسؤال لحياة قلبه من موت الجهل ولإعراض وشفائه من داء الشهوات والشبهات,
ولكن إذا مات القلب لم يشعر بمعصيته
******************** فوائد الفوائد لابن القيم ص384
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق